أحمد بن محمد الخفاجي
207
شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل
( طَارِمَة ) : بناء معروف . قال أبو منصور « 1 » ليس بعربي . ( طِبَاع ) : واحد مذكر كالطبع ، ومن أنّثه ذهب إلى معنى الطبيعة . وقد جوّز أن يكون جمع طبع ككلب وكلاب « 2 » . قاله ابن السيد في شرح أدب الكاتب . فليس خطأ كما توهم ، وشعر وكلام مطبوع أي نشأ من الطبع والسليقة . وقع في كلام من يوثق به . وفي الشعر منه مصنوع ومطبوع . وقال الإمام الراغب « 3 » في مادة عقل من مفرداته ، قال أمير المؤمنين عليّ رضي اللّه عنه : [ من الهزج ] : رأيت العقل عقلين * فمطبوع ومسموع ولا ينفع مطبوع * إذا لم يك مسموع كما لا تنفع الشّمس * وضوء العين ممنوع انتهى . فالمطبوع ما نشأ عليه الطبع ، ثم توسعوا فيه لكل ما يستملح به . ( طَاعُون ) : قال الكلاباذي : يسمى طعنا أيضا ، ويقال للميت به مطعون ، كما يقال مجنوب لمن به ذات الجنب ، فليس مولدا كما يتوهم . ( طَهُرَ ) : ضد نجس فهو طاهر معروف . وقال : طهّر فلان ولده إذا أقام سنّة ختانه ، وهو شائع ولا أراه عربيا قحا : وذكره الثعالبي في كتاب الكناية . وفي التهذيب « 4 » : إنما سماه المسلمون تطهيرا ؛ لأن النصارى لما تركوا سنة الختان وغمسوا أولادهم في ماء صبغ بصفرة يصفر لون المولود . قالوا هذا طهرة أولادنا التي أمرنا بها قال اللّه عز وجل صبغة اللّه « 5 » الخ . أي اتبعوا دين اللّه وفطرته ، وأمره لا صبغة النصارى . فالختان هو التطهير لا ما أحدثه النصارى من صبغة الأولاد . ( طُوبَاكَ ) : إن فعلت كذا : قال ابن الأنباري « 6 » في الزاهر : « هذا مما تلحن فيه العوام
--> ( 1 ) الجواليقي : المعرب ، ص 443 . ( 2 ) قال الزمخشري : « هو كريم الطّبع والطبيعة والطّباع والطبائع » . يراجع ، الزمخشري : أساس البلاغة ، ص 383 ، مادة ( طبع ) . ( 3 ) الراغب الأصفهاني : المفردات في غريب القرآن ، ص 341 - 342 ، وقد وردت فيه الأبيات بشيء من التحريف . ( 4 ) النووي : تهذيب الأسماء واللغات ، ج 3 ، ص 188 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية 138 ، وتمام الآية : وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ . ( 6 ) ابن الأنباري : الزاهر ، ج 1 ص 449 ، وتتمة القول : « طوبى لك إن فعلت كذا وكذا » .